تطويري لتطوير الذات

عدد الزيارات اليومية : 1

عدد الزيارات : 163067

دخول المشتركين

قصة نجاح علي المراني

ولد علي المراني الحامل للجنسية اليمينة سنة 1985، في مدينة صعده، ذات الطبيعة الريفية البسيطة والجميلة، حيث تلقى تعليمه تحت ظلال الأشجار، وكان ينظر إلى العالم الخارجي على أنه عبارة عن قريته صعده فقط! لدرجة أنه عندما خرج في رحلة مدرسية خارج القرية، ورأى الشوارع تعجب من وجود الإسفلت عليها! تعرض علي المراني خلال طفولته، لحادث أليم، اقتلعت فيه عينه باستعمال السلاح من صديقه عن طريق الخطأ

عانى بعد هذا الحادث كثيراً، وأصبح لقبه “الأعور بين أصدقاءه، مما زاد الضغط على نفسيته، ولكن ذلك لم يمنعه من أن يطوّر نفسه ويتعلم. كان علي المراني يرغب دائمًا في تغيير واقعه، وكان حلمه أن يكون طبيبًا، لكن رفض المجتمع من حوله له كونه فاقدًا لإحدى عينيه، صعّب عليه تحقيق ذلك، مما اضطره إلى الانتقال للعيش في المملكة العربية السعودية وذلك في عام 2002، والإقامة عند عائلة من أقاربه هناك

وصل الحال من الفقر وصعوبة العيش لعلي المراني، أنه في عام 2004 اصطحبه شخص من أقاربه إلى أمام المسجد، لكي يتسول لطلب المال

 علي المراني والبدايات بدأ علي المراني في سنة 2005، العمل كمستخدم لجلي الكؤوس والأطباق، وعمل القهوة والشاي في أحد المكاتب، خلال هذه الفترة استطاع توطيد علاقة مع أناس عن طريق الانترنت تعاملوا مع شخصية علي المراني وأفكاره، وتمكن من دخول دورة صحافة عن طريق الانترنت، وبدأ يكتب المقالات للعديد من الصحف، حتى نشرت إحدى الصحف أول مقالة له تحت عنوان “أطباؤنا ما أحوجنا لهذا القسم" دخل علي المراني في أعمال تطوعية عديدة وشارك في عدد من الأندية، تعرف من خلالها على شخصية مرموقة، وهي الدكتور عبد العزيز قاسم، رئيس تحرير جريدة المدينة الذي أدخله إلى مجال الصحافة والإعلام بشكل أوسع، وقد فاجئ علي المراني بقوله له: أهلاً وسهلاً بك زميلاً بيننا، ودار به يعرفه على مدراء التحرير

وفي العام 2008 أصبح علي المراني أصغر مدير تحرير لأهم برنامج يومي في إذاعة جدة، كما عمل في قناة دليل الفضائية، كان لدى علي المراني حلم غريب نتج عن حالته النفسية بعد إصابته، وهو أن لا يبقى صحفيًا وراء الظل فقط، وألا تقتصر أعماله على الإذاعة، بل أن يظهر على التلفاز

وقد استطاع فعليًا أن يظهر ويقدم برنامج حوارات صحفية، وفي العام 2011 استطاع علي المراني أن يمتلك بيتًا في جدة وأرضًا في صنعاء

مهما كانت البدايات محرقة وشديدة البؤس، إلا أن النهايات يمكن أن تكون أكثر إشراقًا طالما توفر الإصرار والعزيمة كانت هذه من مقولات الصحفي علي المراني، الذي أكّد من خلال مسيرة حياته، أن الظروف لا تقف أمام عزيمة طالب النجاح