تطويري لتطوير الذات

عدد الزيارات اليومية : 2

عدد الزيارات : 163068

دخول المشتركين

قصة نجاح سلسلة فنادق هيلتون

هيلتون اسم عريق لسلسلة فنادق مرموقة، أساس وجودها موقف غريب لولاه ماكنا قد سمعنا بهذا الاسم في مجال الفنادق وملحقاتها، ويعد هيلتون من أوائل من انطلقوا بقوة في هذا المجال وحققوا نجاحًا عالميًا يُحسدون عليه. الوظائف التي خلقتها هذه المصادفة لآلاف البشر تستحق الاهتمام، فسلسلة فنادق هيلتون، ومركزها الرئيسي في بيفرلي هيلز في ولاية كاليفورنيا، تملك حاليًا 18 سلسلة من الفنادق في استراليا و الأورغواي، وتدير مباشرة 34 فندقا في الولايات المتحدة ، وأعطت 180 حق امتيازfranchise في مختلف أنحاء العالم

ولم تكتف هذه السلسلة بإدارة الفنادق، إنما توسعت نشاطاتها لتشمل قسما خاصا لتزويد الفنادق بكل ما يلزم حتى عمليات التصميم والهندسة وتأثيث الفنادق، كما تملك شركة كومباس لخدمات الكمبيوتر والتي تزود الفنادق ببرامج كمبيوتر متخصصة في إدارة وحجوزات الفنادق، وتعتبر الميزانية العمومية لـ (هيلتون) من أقوى الميزانيات في مجال الفنادق وتملك 102000 غرفة وجناح

بدأت هذه السلسلة عام 1919 عندما كان كونراد هيلتون، وهو عضو هيئة تشريع في ولاية كاليفورنيا، يحلم بأن يستثمر في بنك حيث كان هاجسه الرئيسي أن يكون لديه مصرف يكسب من خلاله ثروة، انتقل كونراد هيلتون إلى تكساس حاملا معه حلمه الكبير في عام 1919 وعندما أراد أن ينزل في فندق لم يجد لنفسه مكانا يأوي إليه! فقد كانت كل الغرف محجوزة وكانت معاملة الفندق غير لبقة نوعًا ما

 وعندما انتقل كونراد هيلتون إلى تكساس حاملا معه حلمه الكبير قرر في تلك الليلة أن يدخل في مجال الفنادق، فما كان منه إلا أن جمع مبلغ 5000 دولار كان كل ما وفره، واقترض مبلغ 20000 دولار من البنك  إضافة إلى مبلغ 15000 دولار اقترضه من بعض الأصدقاء، واشترى أول فندق له في سيسكو في تكساس

وهكذا تحول كونراد هيلتون من هاجس الاستثمار في بنك إلى هاجس إدارة الفنادق الذي برع فيه وعشقه كثيرًا، ولم تمضي 10 سنوات حتى كان قد اشتري 7 فنادق في تكساس نفسها، هذه الولاية التي رفضت فنادقها أن تستقبله عندما أتى إليها. ويرجع كونراد هيلتون نجاحه في هذا المجال الجديد إلى عوامل ثلاثة  المخاطرة، الابتكار بهدف الرّيادة، والجودة، إضافة إلى الشعور بالتحدي، ويقول أنه لو وجد غرفة شاغرة في ذلك اليوم الذي أتى فيه إلى تكساس لم يكن ليفكر في شراء فندق، وهذا ما يبعث أحيانا إلى الدهشة

 هذه العوامل الثلاثة كانت الدافع إلى جعل فنادق هيلتون على كل سواحل الولايات المتحدة، فمن تكساس انتقل هيلتون من ولاية إلى ولاية مساوماً ومفاوضاً بارعاً، واشتري من خلال ذلك فنادق درجة أولى في كاليفورنيا، نيويورك، شيكاغو وواشنطن، وبذلك كان أول فندق يتوسع من الساحل

 كان ذلك في عام 1943 وفي العام نفسه زعزع كونراد هيلتون قناعة كانت سائدة في تلك الأيام، وهي أن أكثر من فندق واحد في منطقة واحدة للفندق نفسه لا ينفع، فغير هيلتون هذه النظرية تماما عندما أدار فندق بلازا وفندق روزفلت في نيويورك سيتي، وبعد 6 سنوات أضاف فندق والدورف–استوريا إلى عائلة فنادقه، كما كان قد اشتري عام 1945 (على الرغم من الحرب العالمية ونتائجها) فندق بالمرهاوس في شيكاغو، إضافة إلى أكبر فندق في ولاية شيكاغو في ذلك الوقت (ذا ستيفنس) حاليا شيكاغو هيلتون

 كان (هيلتون) أول فندق يدخل سوق الأسهم في نيويورك 23/6/1947، كما كان أول فندق ينطلق عالميًا ففتح أول فندق خارج الولايات المتحدة في العام 1949 في سان جان في بورتوريكو وفي السنة نفسها تم فتح  (هيلتون العالمية)، وهو أول من طرح فكرة إضافة محل لبيع الهدايا في الفنادق، وكان ذلك نابعا من حب كونراد هيلتون لاستغلال كل زاوية في الفندق وذلك في سبيل خدمة الزبائن

كما كان أول فندق أميركي يدخل السوق الأوروبية وذلك بافتتاح كاستيلنا هيلتون في مدريد في أسبانيا عام 1953، وفي اسطنبول بعد عامين

كان أول من اقترح إنشاء فندق في المطارات وذلك في العام 1959، عندما تم افتتاح هيلتون مطار سان فرانسيسكو، وقد افتتح هيلتون إلى الآن 37 فندقا في المطارات وفي مواقع إستراتيجية

ما زالت سلسلة فنادق هيلتون في توسع مستمر تحت قيادة بارون هيلتون، ابن المؤسس الرئيسي كونراد هيلتون، والذي توفي عام 1979 وأورث ابنه القواعد الرئيسية للنجاح كما أن هناك شخصا آخر اسمه ستيفن بولنباخ ساعد كثيرا في التطور، وورث الاثنان 79 عاما من التجدد والابتكار والجودة والمخاطرة ووضعوها في تصرف فنادق هيلتون